الجمعة 05 ذو القعدة 1438 هـ الموافق Friday 28 July 2017
 
 
تفاصيل الخبر

أعلن الدكتور عبد الله آل الشيخ وزير العدل بعد إقرار نظام التسجيل العيني للعقار من الجهات العليا بتشكيل لجنة مشتركة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية لإعداد لائحة تنفيذية للنظام.

13/05/1429

أعلن الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وزير العدل عن قيام وزارته بعد إقرار نظام التسجيل العيني للعقار من الجهات العليا بتشكيل لجنة مشتركة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية لإعداد لائحة تنفيذية للنظام، مبيناً أن اللجنة تناولت كل ما يتعلق بالنظام من جميع الجوانب.

وذكر الوزير أن اللجنة تتولى اقتراح المدن العقارية التي يبدأ تطبيق النظام فيها والخطط اللازمة لتنفيذه، وتحديد الحالات التي يصعب تطبيق ضوابط الوحدة العقارية عليها، وإبداء الرأي في المسائل التي يحتاج النظام التطرق لها، مضيفاً أنه عملت اللجان المشتركة الخاصة بإعداد وتطبيق النظام بكل جهد وعطاء في سبيل الانتهاء منها إلى أن أصبح العمل جاهزاً للبدء بعد أن تم تحديد المنطقة العقارية المقترحة التي سيتم الإعلان عنها في القريب العاجل. مؤكداً أن تطبيق النظام سيكون نقلة نوعية كبيرة في المملكة ستظهر آثارها جلية بعد الانتهاء من تطبيقه حيث سيستفيد منه المواطنون وتتحقق الغايات النبيلة من تطبيقه بالشكل الملائم .

وقال آل الشيخ خلال حواره مع "الرياض" ان البيئة الحالية لتطبيق النظام هي بيئة مناسبة في ظل التطور العقاري الذي تشهده المملكة، مبيناً أن الحكومة وضعت ميزانية مناسبة لما تحتاجه وزارة العدل من مستلزمات لتطبيق النظام.

ولم يستبعد الوزير ظهور بعض الصعوبات والإشكاليات خلال تطبيق النظام، موضحاً بقوله أن أي نظام يطبق لأول مرة يتوقع وجود صعوبات حال تطبيقه لكن الوزارة حرصت على العمل لمعالجة أي صعوبة تواجهها في وضع النظام، كما تمت موافقة مجلس الوزراء على اعتماد إنشاء وكالة مساعدة للتسجيل العيني للعقار وشرعت الوزارة في إعداد الهيكلة الخاصة بها بالمشاركة مع إحدى الجهات.

وبين آل الشيخ بأن النظام من الأنظمة التي وضعت لمعالجة الإشكاليات والدعاوى العقارية حيث سيرى المستفيدون من تطبيق النظام الفوائد المرجوة من تطبيقه، فهو يساهم في إنهاء جميع إشكاليات التملك والازدواجية الحاصلة التي ربما حدثت في السابق، إضافة إلى حفظ حقوق الناس مثل إصدار حجج الاستحكام وغيرها، مؤكداً أن النظام سيؤكد قوة ملكيات الناس، وسيكون بديلاً عن بعض إجراءات تملك العقار الموجودة.

وذكر الوزير أن تخفيف الإجراءات في انتقال الملكيات سيكون أكثر مرونة عن ذي قبل في حالة تطبيق النظام- مستدركاً- أن وزارته لا تتشدد كثيراً إلا رغبة في عدم هضم حقوق الغير وأن تكون الإجراءات سليمة بعيداً عن الخلافات والنزاعات التي تتطلب التريث وعدم التسرع، فمتى كانت واضحة جلية فليس من حقنا تأخيرها - بحد قوله-.

مشيراً أن وزارته تسعى لتطبيق نظام آلي شامل لجميع ما يتم ضبطه من إجراء من مبايعة ورهن وغيرهما عن طريق النظام الآلي بالكامل في جميع كتابات العدل.

"الرياض": جاءت موافقة المقام السامي على تطبيق نظام التسجيل العيني للعقار ليؤكد حرص الدولة على حقوق المواطنين والمحافظة عليها، وأنتم تولون هذا الجانب جل اهتمامكم فما هي الرؤية التي تحملونها تجاه تطبيق هذا النظام؟

- لا شك أن صدور المرسوم الملكي بإقرار نظام التسجيل العيني للعقار جاء مواكباً لحرص هذه الدولة المباركة على مصالح المواطنين وحفظ حقوقهم التي هي من أوليات ولاة الأمر - وفقهم الله لكل خير - فقد قامت الوزارة فور صدور النظام بتشكيل لجنة مشتركة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية لإعداد لائحة تنفيذية لنظام التسجيل العيني للعقار حيث تناولت كل ما يتعلق بهذا النظام من جميع الجوانب، كما قامت الوزارة بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية بتشكيل لجنة مشتركة تضم رئيساً وعضوين مختصين من كل وزارة، وتتولى هذه اللجنة المهام التالية: أولها اقتراح المدن العقارية التي يبدأ تطبيق النظام فيها والخطط اللازمة لتنفيذه، ثانيها تحديد الحالات التي يصعب تطبيق ضوابط الوحدة العقارية عليها، آخرها إبداء الرأي في المسائل التي يحتاج النظام التطرق لها، وقد عقدت هذه اللجنة عدداً من الاجتماعات على مدار العامين الماضيين، ويمثل العمل على تطبيق النظام نقلة نوعية كبيرة في المملكة ستظهر آثارها جلية بعد الانتهاء من تطبيق النظام حيث سيستفيد منه المواطنون وتتحقق الغايات النبيلة من تطبيقه بالشكل الملائم ."الرياض": هل ترون البيئة الحالية مناسبة لتطبيق النظام.. وما رأيكم في المدة الزمنية المحددة لتطبيقه؟

- دون أدنى شك ان البيئة الحالية لتطبيق النظام هي بيئة مناسبة في ظل التطور العقاري الذي تشهده المملكة ولله الحمد حيث إن المملكة الآن عضو في منظمة التجارة العالمية وتسعى لأن تكون الاستفادة من جميع الأنظمة العقارية المعمول بها في العالم ولا شك أن أنظمة العقار المطبقة لدينا وضعت أساساً يبنى عليه حيث يتم تحديثها من حين لآخر، ونأمل أن يكون بداية تطبيق النظام في هذه الأرضية الخصبة للعمل العقاري نافعاً مسدداً بإذن الله ونتطلع لأن نختصر مسافة المدة الزمنية التي حددت لتطبيق النظام في المملكة وفق الإمكانيات المتاحة لتنفيذ المشروع، من خلال الدراسات والعمل المشترك فإني أتطلع إلى أن يحقق هذا النظام النجاح المطلوب عند بداية تطبيقه بمشيئة الله . "الرياض": ما الاحتياجات التي ترونا توفرها لتطبيق النظام على الشكل الأمثل؟

- أي مشروع أو نظام يطبق لأول مرة لا بد له من بنية تحتية تراعي الاحتياجات لتطبيقه، وكلما زادت متانة هذه البنية من الجودة وحسن التنظيم ومعالجة السلبيات التي تطرأ كلما تحقق الهدف المنشود وتهيأت سبل النجاح، لذا فإن الوزارة تأمل أن يكون هناك مخصصات لنظام التسجيل مبنية على خطط إستراتيجية في مراحل تطبيقية وهذا ما تقوم به الوزارة من إعداد ودراسات بعيدة المدى، وقد شرعت الوزارة في هذه الدراسات منذ بداية إقرار تطبيق هذا النظام، واحتوت الدراسة على تقدير التكاليف والمستلزمات التي ترى أهمية توفرها للتسجيل العيني للعقار في حال التطبيق، وقد وضعت الحكومة ميزانية مناسبة لما تحتاجه الوزارة من مستلزمات لتطبيق النظام ونأمل في الميزانيات القادمة أن تكون متوافقة مع الدراسة والمتطلبات لاستمرارية تطبيق النظام في السنوات القادمة إن شاء الله .

"الرياض": هل تتوقعون ظهور بعض الصعوبات والإشكاليات خلال تطبيق النظام؟

- لا شك أن أي نظام يطبق لأول مرة يتوقع وجود صعوبات حال تطبيقه لكن الوزارة حرصت على العمل لمعالجة أي صعوبة تواجهها في وضع النظام، ونأمل أن يتم تطبيق هذا النظام على الوجه المطلوب والتقليل من الصعوبات التي تواجهه، وقد تم دراسة الاحتياجات المطلوبة للنظام والمناطق العقارية المقترحة، كما تمت موافقة مجلس الوزراء على اعتماد إنشاء وكالة مساعدة للتسجيل العيني للعقار وشرعت الوزارة في إعداد الهيكلة الخاصة بها بالمشاركة مع إحدى الجهات، كما قامت الوزارة بالاطلاع على عدة تجارب عالمية طبقت هذا النظام ليتم الاستفادة مما توصلت إليه من تقنية وسيتم قريباً إعلان منطقة عقارية يطبق فيها هذا النظام كأولى المناطق العقارية .

"الرياض": لا زالت الصورة غير واضحة للناس عن النظام واستفادتهم منه فماذا سيقدم هذا النظام من نفع للمجتمع؟

- النظام من الأنظمة التي وضعت لمعالجة الإشكاليات والدعاوى العقارية وسيرى المستفيدون من تطبيق النظام الفوائد المرجوة من تطبيقه، فهو يساهم في إنهاء جميع إشكاليات التملك والازدواجية الحاصلة التي ربما حدثت في السابق، إضافة إلى حفظ حقوق الناس مثل إصدار حجج الاستحكام وغيرها، وسيؤكد هذا النظام قوة ملكيات الناس، وسيكون بديلاً عن بعض إجراءات تملك العقار الموجودة، ولاسيما أن المملكة تعتبر من الدول المتقدمة في الأنظمة العقارية، بوجود المشاريع الكبرى والنهضة الاقتصادية مما يساعد على التطبيق بالشكل الأمثل .

"الرياض": تكثر في هذا الوقت الدعاوى المتعلقة بالعقار من مساهمات متعثرة وغيرها من القضايا المنظورة لدى المحاكم بسبب العقار هل يمكن أن يكون تطبيق النظام عاملاً مساعداً في الإقلال من هذه الدعاوى وإيجاد الحلول المناسبة لحفظ حقوق الناس؟

- نحن يهمنا كثيراً القضاء على مشاكل النزاعات التي تحدث بين بعض الناس بسبب الازدواجية في التملك وهي إشكالات قائمة، ويحدونا الأمل أن يقضي تطبيق النظام عليها، وأن يحصل كل ذي حق على حقه، وهو حق مكتسب لكل صاحب قضية واضحة المعالم، وسيجد في هذا النظام فرصة في الحصول على حقوقه بمشيئة الله، لا سيما وأن بعض القضايا العقارية تستغرق وقتاً طويلاً لاستمرارية النزاعات المتبادلة، لذا فإنه بتطبيق النظام بمشيئة الله سيصبح أكثر تيسيراً للمتقاضين ونسأل الله العون والتوفيق .

"الرياض": هل نستطيع أن نقول إنه سيتم تخفيف الإجراءات المتطلبة لانتقالات الملكية وغيرها في حال تطبيق النظام بالإضافة إلى سرعة الإنجاز؟

- تخفيف الإجراءات في انتقال الملكيات إذا تم تطبيق النظام سيكون بإذن الله أكثر تيسيراً وسهولة عن ذي قبل، علماً بأن الوزارة لا تتشدد كثيراً إلا رغبة في عدم هضم حقوق الغير وأن تكون الإجراءات سليمة بعيداً عن الخلافات والنزاعات التي تتطلب التريث وعدم التسرع، فمتى كانت واضحة جلية فليس من حقنا تأخيرها، وقد سعت الوزارة لإدخال التقنية في كتابة العدل بعد أن استبدلت الإجراءات اليدوية بالإجراءات الإلكترونية في معظم كتابات العدل الرئيسة كما هو موجود في كتابتي العدل الأولى بالرياض والدمام حيث تم تطبيق نظام آلي شامل لجميع ما يتم ضبطه من إجراء من مبايعة ورهن وغيرهما عن طريق هذا النظام الآلي بالكامل وسوف يطبق في جميع كتابات العدل، والدليل أن المملكة حصلت على المركز الرابع عالمياً العام 2006م في تسهيل إجراءات انتقال ملكية العقار من البنك الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، وأعلن ذلك على موقع البنك على الشبكة العالمية (الإنترنت) وأبلغتنا بذلك الهيئة العامة للاستثمار . وهذا بتوفيق الله تعالى ثم بجهود مؤسسات الدولة، وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين وفقهما الله، والوزارة كما هو معلوم وضعت آلية للتطوير الإداري، وتسعى الوزارة بأن تكون من الوزارات السباقة لتطبيق نظام الحكومة الإلكترونية ولا شك أن أي نظام يخضع للتسهيل في الإجراءات مع مراعاة ضبط وجودة ما يخرج من هذا النظام .

"الرياض": كلمة أخيرة .؟

- أود في ختام هذا الحوار أن أؤكد أن الوزارة منذ صدور النظام شكلت عدة لجان بالمشاركة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية وبمتابعة صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وفقه الله وسمو نائبه الأمير الدكتور منصور بن متعب باهتمامهم وحرصهم على التعجيل ببدء تطبيق هذا النظام وقد عملت اللجان المشتركة الخاصة بإعداد وتطبيق النظام بكل جهد وعطاء في سبيل الانتهاء منها والحمد لله أصبح العمل جاهزاً للبدء بعد أن تم تحديد المنطقة العقارية المقترحة التي سيتم الإعلان عنها في القريب العاجل إن شاء الله ونأمل من الله التوفيق، ولا يسعني في هذه الفرصة السانحة إلا أن أتقدم بوافر الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي عهده الأمين نظير حرصهم واهتمامهم بكل ما يتعلق بحقوق الوطن والمواطن ونسأل الله أن يأخذ بأيديهم إلى كل خير وأن يمدهم بمزيد من الصحة وموفور العافية إنه سميع مجيب .

 

 
 
الصفحة الرئيسية
نبذة تاريخية
نظام التسجيل العيني للعقار
اللائحة التنفيذية
تعريفات أساسية
النماذج
المناطق العقارية
الاختصاصات في تنفيذ النظام
اللجان
إستطلاع رأي